عشق ليان ( العنوان الذي لا يجب الوصول إليه )
عشق ليان
العنوان الذي لا يجب الوصول إليه
لم تنم ليان تلك الليلة.
كانت الورقة الصغيرة أمامها…
العنوان.
كلمات قليلة، لكنها كانت كفيلة بأن تجعل قلبها في حالة تأهب دائم.
في الصباح—
وصلت إلى المكتبة مبكرًا.
لكن زين كان هناك بالفعل.
واقفًا… وكأنه لم يغادر.
"جيتِ بدري،" قال دون أن ينظر إليها.
"وأنت ما مشيتش،" ردت بهدوء.
صمت.
ثم رفعت الورقة.
"هنروح؟"
رفع عينيه أخيرًا.
تردد.
ثم قال:
"لو ده جزء من الحقيقة… يبقى لازم."
—
بعد ساعة—
كانا في الطريق.
العنوان قادهما إلى حي قديم في أطراف المدينة.
بعيد عن البحر…
بعيد عن كل شيء يشبه حياة زين.
"أنا عمري ما جيت هنا،" قال وهو ينظر حوله.
المكان كان هادئًا أكثر من اللازم.
شوارع ضيقة.
بيوت قديمة.
وكأن الزمن هنا… توقف بطريقة مختلفة.
—
توقفا أمام بيت صغير.
بابه مغلق.
ونوافذه نصف مغطاة.
نظرت ليان إلى الورقة مرة أخرى.
"هو ده."
تقدم زين ببطء.
طرق الباب.
لا رد.
نظر إليها.
ثم دفع الباب…
فُتح.
—
دخلوا.
رائحة قديمة.
لكن ليست رائحة كتب.
رائحة حياة… عاشت ثم اختفت.
—
"في حد هنا؟" نادت ليان.
لا جواب.
—
بدأوا يتحركون ببطء.
كل شيء في البيت كان بسيطًا.
لكن—
مرتب.
وكأن أحدًا كان يعيش هنا… حتى وقت قريب.
—
وفجأة—
توقف زين.
"ليان…"
نظرت إليه.
كان ينظر إلى الحائط.
اقتربت.
ثم—
تجمدت.
صورة.
قديمة.
لكن واضحة.
رجل…
وامرأة…
وبينهما طفل صغير.
"ده…"
اقترب زين أكثر.
يداه بدأت ترتجف.
"ده جدي…"
أشارت ليان إلى المرأة.
"ودي؟"
صمت.
طويل.
ثم قال:
"مش جدتي."
—
سقطت الكلمة كالصاعقة.
"إزاي؟!"
اقترب أكثر من الصورة.
كأنه يحاول أن يكذبها.
لكن—
لم يستطع.
—
"طب الطفل؟" سألت ليان.
لم يرد.
لكن عينيه قالت كل شيء.
—
"زين…"
همست.
"هل ممكن—"
قاطعها بسرعة:
"لا."
لكن صوته لم يكن قويًا.
—
بدأ يبحث في المكان بعصبية.
يفتح الأدراج.
يقلب الأوراق.
وكأنه يريد دليلًا…
أو يريد الهروب من الحقيقة.
—
"لازم يكون في تفسير…"
ثم—
وجدها.
دفتر.
قديم.
مخبأ في درج سفلي.
فتح أول صفحة.
قرأ سطرًا…
ثم جلس فجأة.
—
"إيه؟!"
اقتربت ليان.
أخذت الدفتر.
وقرأت:
"لم أكن الخيانة… كنت الحقيقة التي لم يُسمح لها أن تُعاش."
تجمدت.
—
"دي مذكرات…" قالت.
قلبت الصفحة.
"…امرأة."
نظر إليها زين ببطء.
"اقرأي."
—
بدأت تقرأ بصوت مرتعش:
"أحببته… لكنه اختار حياة أخرى.
اختار اسمًا… ومكانة… وترك قلبي خلفه."
سكتت.
ثم أكملت:
"لكنه لم يتركني وحدي… ترك لي ابنًا."
—
سقطت الكلمات في المكان…
كأنها تحطم شيئًا غير مرئي.
—
نظر زين إلى الفراغ.
"يعني…"
لم يكمل.
لكن ليان قالتها:
"ده ابن جده."
صمت.
—
"وده معناه…"
نظرت إليه.
بعينين مليئتين بالصدمة.
"إن في حد تاني… من عيلتك."
—
تنفس بصعوبة.
"وأبويا…"
سكت.
ثم قال ببطء:
"كان عارف."
—
نظرت ليان حولها.
"يبقى العنوان ده…"
أكمل زين:
"مكانهم."
—
سكتوا.
لكن فجأة—
سمعوا صوتًا.
خطوة.
خلفهم.
—
استداروا بسرعة.
وقف رجل عند باب الغرفة.
كبير في السن.
ينظر إليهم بحدة.
—
"إنتوا مين؟"
قالها بصوت ثقيل.
—
نظر زين إليه…
وكأن الزمن توقف.
—
لأن ملامحه…
كانت مألوفة بشكل مخيف.
—
"أنا…" قال زين ببطء.
"أنا زين."
صمت.
ثم أضاف:
"حفيد…"
توقف.
نظر إلى الصورة.
ثم أكمل:
"حفيد الرجل اللي في الصورة دي."
—
تغيرت ملامح الرجل.
ببطء.
—
ثم قال جملة واحدة…
قلبت كل شيء:
"كنت مستني اليوم ده… من سنين."
كانت الورقة الصغيرة أمامها…
العنوان.
كلمات قليلة، لكنها كانت كفيلة بأن تجعل قلبها في حالة تأهب دائم.
في الصباح—
وصلت إلى المكتبة مبكرًا.
لكن زين كان هناك بالفعل.
واقفًا… وكأنه لم يغادر.
"جيتِ بدري،" قال دون أن ينظر إليها.
"وأنت ما مشيتش،" ردت بهدوء.
صمت.
ثم رفعت الورقة.
"هنروح؟"
رفع عينيه أخيرًا.
تردد.
ثم قال:
"لو ده جزء من الحقيقة… يبقى لازم."
—
بعد ساعة—
كانا في الطريق.
العنوان قادهما إلى حي قديم في أطراف المدينة.
بعيد عن البحر…
بعيد عن كل شيء يشبه حياة زين.
"أنا عمري ما جيت هنا،" قال وهو ينظر حوله.
المكان كان هادئًا أكثر من اللازم.
شوارع ضيقة.
بيوت قديمة.
وكأن الزمن هنا… توقف بطريقة مختلفة.
—
توقفا أمام بيت صغير.
بابه مغلق.
ونوافذه نصف مغطاة.
نظرت ليان إلى الورقة مرة أخرى.
"هو ده."
تقدم زين ببطء.
طرق الباب.
لا رد.
نظر إليها.
ثم دفع الباب…
فُتح.
—
دخلوا.
رائحة قديمة.
لكن ليست رائحة كتب.
رائحة حياة… عاشت ثم اختفت.
—
"في حد هنا؟" نادت ليان.
لا جواب.
—
بدأوا يتحركون ببطء.
كل شيء في البيت كان بسيطًا.
لكن—
مرتب.
وكأن أحدًا كان يعيش هنا… حتى وقت قريب.
—
وفجأة—
توقف زين.
"ليان…"
نظرت إليه.
كان ينظر إلى الحائط.
اقتربت.
ثم—
تجمدت.
صورة.
قديمة.
لكن واضحة.
رجل…
وامرأة…
وبينهما طفل صغير.
"ده…"
اقترب زين أكثر.
يداه بدأت ترتجف.
"ده جدي…"
أشارت ليان إلى المرأة.
"ودي؟"
صمت.
طويل.
ثم قال:
"مش جدتي."
—
سقطت الكلمة كالصاعقة.
"إزاي؟!"
اقترب أكثر من الصورة.
كأنه يحاول أن يكذبها.
لكن—
لم يستطع.
—
"طب الطفل؟" سألت ليان.
لم يرد.
لكن عينيه قالت كل شيء.
—
"زين…"
همست.
"هل ممكن—"
قاطعها بسرعة:
"لا."
لكن صوته لم يكن قويًا.
—
بدأ يبحث في المكان بعصبية.
يفتح الأدراج.
يقلب الأوراق.
وكأنه يريد دليلًا…
أو يريد الهروب من الحقيقة.
—
"لازم يكون في تفسير…"
ثم—
وجدها.
دفتر.
قديم.
مخبأ في درج سفلي.
فتح أول صفحة.
قرأ سطرًا…
ثم جلس فجأة.
—
"إيه؟!"
اقتربت ليان.
أخذت الدفتر.
وقرأت:
"لم أكن الخيانة… كنت الحقيقة التي لم يُسمح لها أن تُعاش."
تجمدت.
—
"دي مذكرات…" قالت.
قلبت الصفحة.
"…امرأة."
نظر إليها زين ببطء.
"اقرأي."
—
بدأت تقرأ بصوت مرتعش:
"أحببته… لكنه اختار حياة أخرى.
اختار اسمًا… ومكانة… وترك قلبي خلفه."
سكتت.
ثم أكملت:
"لكنه لم يتركني وحدي… ترك لي ابنًا."
—
سقطت الكلمات في المكان…
كأنها تحطم شيئًا غير مرئي.
—
نظر زين إلى الفراغ.
"يعني…"
لم يكمل.
لكن ليان قالتها:
"ده ابن جده."
صمت.
—
"وده معناه…"
نظرت إليه.
بعينين مليئتين بالصدمة.
"إن في حد تاني… من عيلتك."
—
تنفس بصعوبة.
"وأبويا…"
سكت.
ثم قال ببطء:
"كان عارف."
—
نظرت ليان حولها.
"يبقى العنوان ده…"
أكمل زين:
"مكانهم."
—
سكتوا.
لكن فجأة—
سمعوا صوتًا.
خطوة.
خلفهم.
—
استداروا بسرعة.
وقف رجل عند باب الغرفة.
كبير في السن.
ينظر إليهم بحدة.
—
"إنتوا مين؟"
قالها بصوت ثقيل.
—
نظر زين إليه…
وكأن الزمن توقف.
—
لأن ملامحه…
كانت مألوفة بشكل مخيف.
—
"أنا…" قال زين ببطء.
"أنا زين."
صمت.
ثم أضاف:
"حفيد…"
توقف.
نظر إلى الصورة.
ثم أكمل:
"حفيد الرجل اللي في الصورة دي."
—
تغيرت ملامح الرجل.
ببطء.
—
ثم قال جملة واحدة…
قلبت كل شيء:
"كنت مستني اليوم ده… من سنين."

تعليقات
إرسال تعليق